أنماط الحب بحسب أطرافه

بقلم دكتور محمد متولي

ينقسم الحب بحسب الأطراف المشارِكة فيه إلى ثلاثة أنماط، فأما النمط الأول فهو الحب المتبادَل بين طرَفين، وهو الأصل الشائع المعروف، حيث ينعم الطرفان كل منهما بقرب الآخر معنًى وحِسًّا، ويلتَذُّ بشدة إقباله عليه وإخلاص مودته له، وهو ما عبَّرت عنه السيدة أم كلثوم بقولها: «الحب كله نعيم! لا فيه عزول بيلوم، ولا فيه حبيب محروم!»، ومن ظَفِر بهذا النمط من الحب فقد أوتي متاع الدنيا..

وأما النمط الثاني؛ فهو »الحب من طَرَف واحد«، وهو أقسى أنواع الحب وأشْقاه، وآلَمه للنفس وللروح، وأنهكه للقلب والجسد، ذلك أن المحب الصادق المخلص الجميل يبذل نفسه وروحه وقلبه وكل ما يملك لمن لا يشغله أمره؛ فهو لا يهتم به ولا يأبه له ولا يلتفت إليه!! أو يبذله لمن يَلْتَذُّ بعذابه وينعم بشقائه، ويجد متعةَ نفسه في الابتزاز الخسيس لمشاعره، وهو -في قرار نفسه- لا يكاد يشعر بهذه المشاعر النبيلة ولا يقيم لها وزنا، وهو ما عبر عنه الشاعر بقوله: «ومن الشقاوة أن تُحبَّ ولا يحبك من تحبه»!

وقد عبر المطرب المصري «خالد عجاج» في بعض أغانيه عن هذا النمط من الحب الظالم بعبارات عامية دالة يقول:

أصعب حب.. لما تلاقي اللي أنت تحبه ما بيحبّكشْ

ولّا تحسّ.. مهما عيونك تنطقْ.. قلبه ما بيحسّكشْ!

تبدأ تِضْعف .. يمكن يِعْطِف!!

تبدأ تِوْهِب .. يبدأ يِخْطَف !!

فجأة تحس اللي أنت وقعت في حبه ما يستاهلكش

أقوى عذاب.. لما دموعك تنزل منك قدام عينه وما يشوفهاش!

أقوى عذاب .. كل ما تيجي تقول له بحبك.. يسكت قلبك ما يقولهاش!

وأما النمط الأخير من الحب، فهو «الحب من طرف ثالث»، وهو نمط عجيب فريد، لم يسمع به أحد من الأولين ولا الآخرين، وإنما ابتكره الفنان «سليمان عيد» في هذا المشهد الظريف السابق، وفي هذا النمط من الحب يقع الرجل في حب امرأة.. «هي بتحب واحد وواحد بيحبها.. فييجي هو يقعد معاهم كده يعني»

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

Read Previous

بمباركة كارتيرون .. شبانة مطلوب في الزمالك

Read Next

أهلا بكم في باريس” يعود بخالد يوسف لعالم السينما

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: