الخلع الخلقي لمفصل الفخذ (٢).. التشخيص والعلاج

بقلم د/ رضا الزاوي

يعتبر الخلع الخلقي لمفصل الفخذ من الأمراض التي يصعب تشخيصها أحياناً في البداية من قبل الأم والأب، خاصة في فترة ما قبل بداية الوقوف والمشي عند الطفل، حيث أن المرض لا يسبب ألماً ولا تيبساً بالمفصل.. لذا من المفترض أن يقوم أطباء الأطفال بفحص جميع المواليد في اليوم الأول من الولادة للتأكد من عدم وجود خلع خلقي بمفصل الفخذ.

يعتمد تشخيص الإصابة بالخلع حسب عمر الطفل، حيث يتم التشخيص خلال أول شهرين بعد الولادة عن طريق الفحص السريري للفخذ، وعن طريق الفحص بالموجات فوق الصوتية (السونار) لمفصل الفخذ.عندما يبدأ الطفل في المشي تكون أول علامات وجود خلع في أحد المفصلين هو وجود عرج واضح أثناء المشي، وقد يتأخر اكتشاف الأهل لوجود مشكلة في مشية الطفل إذا كان الخلع في كلا المفصلين لعدم وجود عرج واضح في المشية، حيث يلاحظ الأهل فقط أن هناك شيئاً ما غير طبيعي في المشية، وفي هذه الحالة يمكن للطبيب التأكد من وجد الخلع بإجراء أشعة سينية ،وأحياناُ مقطعية، للحوض ومفصلي الفخذ.العلاج :يعتمد علاج خلع مفصل الفخذ في الغالب على عمر الطفل أثناء تشخيص الحالة وبداية العلاج..فإذا كان عمر الطفل أقل من ستة أشهر يتم تركيب دعامة (بافليك) أو جبس للفخذين والحوض تعمل على تثبيت وضع مفصلي الفخذ في حالة الاستقرار والثبات حتى تكتمل بناء الأربطة الداعمة للمفصل واستقراره في الوضع الصحيح.أما إذا كان عمر الطفل فوق ستة أشهر فإنه يتم إجراء عملية رد مغلق للمفصل تحت مخدر عام وتركيب دعامة أو جبس لعدة أسابيع حتى يستقر المفصل ويمنع تكرار الخلع مرة أخرى، وأحياناً يلجأ جراح العظام لعمل رد مفتوح جراحياً عند تعذر الرد المغلق.أما في الحالات المتأخرة والمهملة بعد سن 6 سنوات وحتى سن الشباب فتكون الجراحة فيها ضرورية، مثل عمل قص عظمي لتعديل التحميل وتثبيت رأس عظمة الفخذ داخل الحق الحرقفي وتركيب شريحة ومسامير، وذلك لمنع تدهور الحالة والحفاظ على باقي المفاصل وتقليل الألم ومنع حدوث خشونة مبكرة والاحتياج لتركيب مفاصل صناعية وما يصاحبها من مشاكل، ومن المتوقع أن يظل هناك نوع من العرج أو الألم رغم إصلاح المفصل.المضاعفات :هناك مضاعفات كثيرة لحالات خلع مفصل الفخذ، منها ما يحدث نتيجة تأخر التشخيص ومنها ما يحدث أثناء العلاج نفسه، لذا لابد أن يأخذ الطبيب جميع الاحتياطات اللازمة ويتوخى الحذر دائماً للحصول على أفضل النتائج، لكن يظل هناك بعض المشكلات التي قد لا يمكن تجنبها، منها :١- تيبس في مفصل الورك، ويكون غالباً عبارة عن قصور في مدى حركة المفصل الكاملة.٢- تكرار الخلع مرة ثانية واللجوء للجراحة.٣- تآكل في رأس عظمة الفخذ بسبب قصور تدفق الدم الواصل له.

٤- التعرض لكسور في الرجل بسبب ضعف العظم في فترة الجبس وما بعدها.
٥- خشونة واحتكاك في مفصل الورك، والاضطرار لتركيب مفصل صناعي.
٦- استمرار العرج في المشي أو آلام مزمنة بالمفصل وأسفل الظهر.

Read Previous

“جسور” تلتقي عشرات المصنعين والمنتجين للتعريف بخدمات الكتالوج الإلكتروني

Read Next

محافظ الدقهلية يتابع أعمال رفع كفاءة وإخلاء ونظافة مركز شباب ميت غمر

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: