“الفنانة ذكرى اتقتلت بواحد وعشرين رصاصة في جسمها”

كتب/احمد الشرقاوي

قضية مخيفة شغلت الرأي العام لسنوات طويلة، وطلعت روايات واقاويل لا حصر لها في مقتل الفنانة، وانا بقدر الامكان حاولت اجمع كل الاقاويل دي واحاول اناقشها في حكايتي انهاردة، ومن غير رغي كتير يالا بينا مع الكاتب أحمد محمود شرقاوي عشان نشوف الحكاية بطريقتنا المختلفة..
……………

“الأسانسير بيطلع لوحده”

دي مش أول مرة اشتغل فيها حارس أمن، لأني في الأصل شغال بقالي ٥ سنين في الشغلانة دي تبع شركة أمن خاصة، وبطبيعة شغلي كل شوية بنمسك أماكن جديدة وبنروح أماكن مختلفة..

عمارات، مصانع، مولات، محدش فينا بيقول للشغل لا، بس لما وصلت مكان شغلي الجديد حسيت بقبضة غريبة مسكتني، رغم اني المفترض همسك في عمارة في الزمالك، يعني مكان راقي جدا ومريح لأقصى درجة..

وصلت العمارة انا والمشرف بتاعي، سلمت على زمايلي اللي ماسكين وردية النهار واللي لقيت واحد منهم بيبصلي بصات غريبة جدا، مبقتش فاهم دي نظرات شفقة ولا غضب ولا ايه..

تجاهلت كل ده وبدأت ابص يمين وشمال عشان استكشف مكان شغلي الجديد، عمارة فخمة جدا جدا، كأنك قاعد في فندق خمس نجوم، المكان الخاص بالأمن فيه تلفزيون وغلاي للشاي وطفاية سجاير..

ولا كأنك قاعد في مكتبك في شركة كبيرة، بعد شوية وصل الاتنين اللي شغالين معايا واللي كانوا أقدم مني في المكان، سلمت عليهم وبدأت الوردية..

كان الشغل بيبدأ من تمانية بالليل لتمانية الصبح، وعرفت ان الوردية كلها بتبقا نوم، لإن السكان هنا متحفظين ومفيش أي قلق بعد الساعة ١٠، وعرفت ان النظام هنا ان كل واحد فينا بيقعد لوحده ٤ ساعات شغل، والاتنين التانيين بيدخلوا يناموا في الاوضة اللي جوة..

ولو حصل تفتيش ولا حاجة وده نادرا لو حصل بالليل بنصحي بعض، واتفقوا معايا اني همسك من ١٢ لحد ٤ الفجر، دخلت اريح شوية في الاوضة اللي جوة وانا مبتسم ومنشكح جدا، ايه الدلع اللي من أول يوم ده..

نمت شوية عشان اصحا على صوت زميلي وهو بيقولي ان الساعة ١٢ والمفروض استلم، قمت بسرعة غسلت وشي وعملت كوباية شاي وولعت سيجارة عشان افوق شوية، ودخل زميلي ينام..

وسرحت انا بخيالي، كنت مثقف للعلم وبقرأ وبحب المعرفة جدا، بل وكنت ببني لنفسي أراء فلسفية رغم ان اللي يشوفني يقول مجرد فرد أمن مبيفهمش، وبدأت افكر في الوضع الاجتماعي اللي يخلي ناس تسكن في المقابر وفي العشش وناس تسكن في ابراج زي دي اقل شقة فيها ٢٥٠ متر، فعلا صدق اللي قال الحياة دايما ظالمة، والعدل مش موجود غير عند الحكم العدل..

ووسط شرودي سمعت تكة قفل الاسانسير، مين ده اللي طالب الاسانسير وهينزل دلوقتي، ما علينا، لقيت نفسي بتمشى ناحية الاسانسير وببص على المؤشر، المؤشر اللي وقف عند الدور التاني..

وفجأة سمعت صوت زعيق قوي، جسمي كله اتنفض وانا مش عارف المفروض اتصرف ازاي، بعد كدا سمعت صوت خبط قوي في الاسانسير، طيب اصحي زميلي والا اطلع في اسانسير تاني للدور التاني اشوف فيه ايه..

طيب ماهو ممكن واحد بيتخانق مع مراته، يعني مش شغلتي خالص، ووسط تفكيري الصوت كله انتهى، رجعت مكاني وقررت اتجاهل الموضوع كله..

قعدت على مكتب الامن ولقيت قدامي دفتر السكان، لقيت نفسي بفتش في الدفتر، اما نشوف مين بقا اللي ساكن في الدور التاني، بصيت في الدفتر وكانت الصدمة..

الدور الأول غير مسكون حاليا
الثاني غير مسكون حاليا
الثالث غير مسكون حاليا

ولقيت الدنيا بتدور بيا، امال مين اللي طلب الاسانسير في الدور التاني، حسيت وقتها بتنميل في راسي وعقلي واقف عن التفكير، حاولت اتجاهل الموضوع كله واتفرجت على التلفزيون شوية..

وبعد شوية كان الوقت عدى وجت الساعة ٤، روحت اصحي زميلي التاني عشان يستلم، صحيته واستنيت لما فاق واتكلم شوية معايا، وبعدين حكيتله على اللي حصل وقولتله:

– هو مين اللي ساكن في الدور التاني

بصلي وقتها بصة غضب غريبة وحط ايده على كتفي وقال:

– لو عايز تكمل في الشغلانة دي متسألش كتير ومتقربش من الدور ده خالص
– يعني ايه اللي بتقوله ده
– زي ما سمعت، الشغلانة دي فلوسها حلوة اوي وبتنزلنا فلوس كتير من السكان كل أول شهر غير قبضك، فلو عايز تكمل اعمل نفسك مش شايف حاجة

كلامه كان عجيب جدا بس محبتش من أول يوم ادخل في صدام معاه، وروحت انام وان معرفتش انام خالص..

في اليوم التاني وصلت في ميعادي وقررت اتناسى كل حاجة حصلت امبارح، وكالعادة دخلت انام، وعلى الساعة ١٢ صحيت عشان استلم الاربع ساعات بتوعي..

ولعت سيجارتي وعملت الشاي بتاعي، وبعد شوية اتنفض جسمي على صوت قفلة الاسانسير عشان يطلع..

روحت وقفت قدامه ولقيته وقف في الدور التاني، وسمعت صوت الزعيق تاني، الصوت كان بيتردد صداه بطريقة مخيفة، كأن فيه خناقة بين ١٠٠ شخص..

وفجأة سمعت صراخ رهيب وصوت طلقات رصاص، جسمي وقتها ركبه يجي ١٠٠ عفريت، جريت زي المجنون ناحية اوضة زمايلي اللي نايمين، صحيتهم بسرعة وانا مفزوع وقولتلهم:

– فيه حد بيقتل حد فوق

لقيت الاتنين بصولي بغضب ولقيت واحد فيهم مسكني من رقبتي وقالي:

– هو انا مش قولتلك لو عايز تكمل في الشغلانة دي متسألش كتير وتعمل نفسك ولا سامع ولا شايف

بصتلهم بخوف وانا حاسس اني اتشليت، ولا عارف افكر ولا اتكلم، خرجت من الاوضة وقعدت على المكتب وسبتهم، لاني تقريبا كنت هعمل معاهم خناقة من التوتر اللي انا فيه، مسكت نفسي بالعافية ومبقتش فاهم أي حاجة..

وعدت الليلة اللي حرقت فيها علبة سجاير كاملة، لما جه الصبح واحنا بنسلم الوردية لقيت الاتنين بيعتذرولي وبيقولوا:

– حاول تتجاهل اللي بيحصل يا محمد خليك تكمل هنا، وبلاش تحكي اللي بتسمعه ده لأي حد من السكان عشان مش هيحبوا وجودك لو حكيت

كنت حاسس اني هتجنن وقتها، روحت نمت شوية ورجعت من تاني للشغل، كان صعب اسيب الشغل دلوقتي، على الأقل الاقي شغل جديد، طلبت من زمايلي اتنين يقعدوا وواحد يرتاح بس رفضوا وقالولي ده النظام هنا ولازم تتأقلم عليه، طيب نغير الفترات، انا امسك مثلا من دلوقتي للساعة ١٢، برضه رفضوا رفض قاطع..

ولقيت نفسي الساعة ١٢ بستلم الفترة بتاعتي، قعدت على المكتب مستني اللي بيحصل كل ليلة..

وبالصدفة ببص في ضرفة المكتب لقيت دفاتر كتير اوي، فضلت ادور فيهم لحد ما لقيت دفاتر سكان قديمة، دورت كتير لحد ما لقيت اللي صدمني..

الدور الثاني
الفنانة ذكرى
زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي

ذِكرى مين ؟؟؟

ذكرى اللي اتقتلت في شقتها من تلت سنين وقرأنا عنها في الجرايد، يا ليلة مش فايتة، هي كانت ساكنة هنا، ذكرى اللي اتقتلت بواحد وعشرين رصاصة..

في اللحظة دي سمعت صوت قفل الاسانسير، ورجع قلبي يتنفض من تاني، قربت من الاسانسير أسمع لقيت صوت خربشة غريب وبعدها صوت قطط مخيف جدا..

فضلت اشهق وقتها وقلبي يتنفض بهيستريا، جسمي بيترعش وانا حاسس برعب رهيب، وبعدها على طول بدأ صوت الزعيق من تاني، ووسط خوفي ورعبي لقيت نفسي بدون وعي بدخل الاسانسير التاني وبدوس رقم ٢..

وفوجئت بالكارثة اللي عملتها لما باب الاسانسير قفل وطلع بيا للدور التاني، واتفتح الباب..

ولقيت نفسي في دور مضلم، ريحة الموت كانت قوية اوي فيه، حاسس اني دخلت في قلب المقابر مش دور في عمارة، خرجت من الاسانسير وانا لسة سامع صوت الزعيق اللي كان هدي شوية..

ولعت الولاعة بتاعتي ومشيت شوية ناحية الشقة اللي جاي منها الصوت، ريحة الدور كانت غريبة وحاسس ان فيه الف عين بتراقبني، قربت من الشقة وانا مش عارف انا بعمل كدا ليه..

في اللحظة دي سمعت صوت صريخ جامد، واحدة ست كانت بتستغيث، و

في لحظة لقيت نفسي واقف في قلب شقة واسعة جدا وقدامي اتنين رجالة واتنين ستات، كنت هتجنن انا ازاي هنا، انا فين، في اللحظة دي واحدة ست منهم صرخت وشوفت ناس لابسة اقنعة بيضربوها بالنار، وفي لحظة اتحول ضرب النار ناحية الكل، بس التركيز كان على الست اللي صرخت، جسمها وكأنه اتحول لمصفاة، حتى لما وقعت فضلوا يضربوا بالنار لحد ما جسمها اتفرتك..

ولقيت نفسي قدامي اربع جثث على الأرض والدم سايح منهم كلهم، فقدت السيطرة وقتها على جسمي وفضلت اتشنج وانا حاسس ان فيه حاجة ماسكة في رقبتي بعنف شديد، كأني بتخنق، وفجأة لقيت الجثث دي بتصحا من تاني، أربع جثث شكلهم مخيف جدا والدم بيسيل منهم، نظراتهم كانت مفزعة، وكلهم اتحركوا ناحيتي، كان صوتهم مخيف وهما بيتحركوا، صوت وجع وألم مخيف، كأن فيه حد بيحتضر قدامك وروحه وصلت للحلقوم..

في اللحظة دي بس صرخت بأعلى صوت، ومع صرختي لقيت نفسي قدام باب الشقة في الضلمة، كنت ساند على الباب، وفي ثانية حسيت بحاجة بتمسك في رجلي وصوت قطة غضبانة، نطيت من مكاني وجريت ناحية الأسانسير، دوست على الدور الأرضي وانا جسمي كله بيترعش..

وقبل ما باب الاسانسير يقفل لمحت عيون شكلها مخيف في قلب الضلمة، ونزل الاسانسير للدور الارضي، ووقعت على الأرض وانا بشهق ومش قادر انطق بنص كلمة، ساعة كاملة وانا عمال اترعش وسناني تخبط في بعضها..

عملت قهوة وشربتها وولعت سيجارة عشان اهدى شوية، ورجعت ادور في الدفاتر..

الدور الثاني
الفنانة ذكرى
زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي
اقارب
محمد السويدي أخ لرجل الاعمال الرقم….
…..
….
….
….

ولقيت نفسي بقرر اني لازم اتصل بأخو القتيل واقوله اللي بيحصل في الشقة، وده طبعا بعد ما قررت اسيب الشغلانة دي واللي يحصل يحصل..

اتصلت بيه تاني يوم ورد عليا، عرفته بنفسي وحكيت له اللي حصل، معرفش انا عملت كدا ليه بس نصحته انه لازم يشغل قرآن في الشقة، وطبعا خبيت عليه تماما حكاية الناس اللي لابسين اقنعة دي..

ولقيته طلب مني طلب غريب، قالي انه هيديني مبلغ محترم بس لازم اشهد قدام الشرطة ان فيه صوت حركة في الشقة عشان يطلع اذن بفتح الشقة من تاني لان ممكن تكون الشقة بتتعرض لمحاولة سرقة، وده لان الشقة كانت متشمعة بالشمع الأحمر..

رفضت كتير بس هو اترجاني وقالي ان دي مش أول شكوى، وان كل بتوع الأمن بيسيبوا الشغل بسبب كل ده، وان السكان حتى بيسيبوا العمارة، وان ده هيخلي الصحافة تشم خبر وهو مش عايز جدل على موت اخوه..

حسيت انه أمر انساني وقررت اروح معاه وأمري لله، وفعلا شهدت ان فيه حركة وشاكين ان فيه حرامي بيدخل الشقة، َطلع اذن من النيابة بتفتيش الشقة، وفعلا جت المباحث واتفتحت الشقة، وقتها طلب مني محمد السويدي اكون معاهم بما اني الشاهد..

ولقيت نفسي بعد يومين مع الشرطة وبنفتح الشقة، ورجعت ليا ذكريات رهيبة من تاني، واتفتحت الشقة وشوفت نفس الصالة اللي شوفتها وانا واقف على الباب في الليلة اياها..

كان فيه دم في كل مكان وريحة الشقة رهيبة، ريحة الموت، ودخلنا اوضة النوم، ووسط صمتنا لرهبة المكان اتفتح شباك اوضة النوم بطريقة مخيفة جدا..

واتنفضنا كلنا، ولما بص بتوع المعمل الجنائي للشباك اكتشفوا انه اتفتح من جوة مش من برة، يعني ببساطة احنا معانا عفريت في المكان، ويمكن قرين الست اللي ماتت غدر في المكان..

وقدم محمد السويدي طلب برفع الشمع الاحمر، وفعلا اتوافق عليه وجاب اللي ينضف الشقة وشغلوا فيها قرآن في كل مكان فيها، وبعد كام سنة وبعد كذا مزاد اتباعت فعلا الشقة واختفت الافعال المريبة كلها..

بس انا فضولي ساقني اجيب كل الجرايد اللي اتكلمت وقتها عن قتل الفنانة ذكرى، لان مقتلها كانت قضية رأي عام في الوقت ده، واكتر حكاية كانت منتشرة وقتها الاتي:

زوج غيور جدا، كان بيغير على مراته، وافتعل معاها شجار ليلتها في الشقة وكان معاهم مدير اعمالها وزوجته، وطبعا مع حدة الشجار طلع سلاحه وقتل التلاتة، وبعدها انتحر، وده اللي شهدت بيه الخدامتين اللي طلب منهم يدخلوا اوضتهم وميخرجوش خالص..

رواية تانية قالت انه كان خسر كل فلوسه ومع اول شجار قتل زوجته ومدير اعمالها وزوجة مدير اعمالها وبعدها قتل نفسه..

رواية تاني قالت انها طلبت منه يعمل فحوصات عشان كانت عايزة تخلف وهو رفض واستهزأ بيها وحصل الشجار وقتلهم..

رواية جديدة بتقول انه بعد سهرة رجع سكران وقتلهم وقتل نفسه، بس بعدها اتقال ان كانت عنده قرحة في المعدة ومكنش بيسكر اصلا..

بس حتى لو كانت رواية من دول صحيحة، هل هيضرب زوجته بواحد وعشرين طلقة، اصل دي طريقة قتل واحد بينتقم، مش واحد بيتخانق بس، وفين السلاح اللي هيشيل كل عدد الطلقات دي..

لحد ما وقعت على جريدة من الجرايد الصفرا وقريت مقال مرعب، اتقال ان لغز قتلها يقع بين شقين..

اولا انها في حفلة ما قالت انا واجهت عقبات زي اللي واجهت الانبياء، وده اللي خلى جماعة دينية تستحل دمها ويقتلوها، ودي كانت الرواية الاضعف لأن الأزهر برأها وقتها..

والرواية الاقوى ان سبب مقتلها كانت اغنيتها اللي هاجمت فيها نظام حُكم دولة عربية بطريقة مخيفة، وده اللي خلى المخابرات تخطط لقتلها انتقاما منها على اللي عملته، خاصة ان كلمات الاغنية كانت قاسية جدا، منها انها قالت على ملك البلد “حاميها حراميها” وده اللي خلى الأغنية تتشهر بعد كدا بعنوان الاغنية التي تسبب في مقتل ذكرى، فيه اللي قال ان جوزها قبض تمن قتلها وقتلها، بس لو ده حصل هيقتل نفسه ليه، وفيه اللي قال ان عناصر المخابرات اللي قتلتها، ودي أقوى رواية اتقالت..

وده اللي يفسر اختفاء تفاصيل كتير جدا في قضيتها الغريبة من نوعها، ويفسر فكرة انتحار الزوج والروايات الغير منطقية دي كلها، حتى شهادة الخادمتين يقال انها حصلت بعد التهديد..

دي كل الروايات اللي وصلتلها في لغز مقتل الفنانة ذكرى، وطبعا انا مكملتش في المكان، وان كنت حبيت اوثق حكايتي الغريبة في العمارة المخيفة دي، وبعد نشرها على أحد مواقع الجريمة تواصل معايا كاتب وقالي انه عايز ينشر الحكاية عنده، بحثت بإسم أحمد محمود شرقاوي على الفيس بوك ولقيته فعلا اول واحد ظهر في البحث، ولقيته بيكتب عن القضايا دي، وبعتله الحكاية عشان يكتب وينشرها عنده، وفي النهاية حابب افكرك بالمشهد اللي انا شوفته، ناس مقنعة وبتقتل..
أحمد محمود شرقاوي
…………………………………….

Read Previous

كريم حسن شحاتة يعلن رحيل أسامة نبيه عن نادي الزمالك

Read Next

أشرف قاسم ثبات المستوى سر فوز الزمالك بالدوري

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: