ذكرى وفاة نجيب محفوظ

 

طه صلاح هيكل

«عجبت لحال وطني، إنه رغم انحرافه يتضخم ويتعظم ويتعملق، يملك القوة والنفوذ، يصنع الأشياء من الإبرة حتى الصاروخ، يبشر باتجاه إنساني عظيم، ولكن ما بال الإنسان فيه قد تضاءل وتهافت حتى صار في تفاهة بعوضة، ما باله يمضي بلا حقوق ولا كرامة ولا حماية، ما باله ينهكه الجبن والنفاق والخواء»

لعلكم أدركتم عمن نتحدث….إنه الروائي المصري الكبير نجيب محفوظ…

سمعته وهو يتحدث بروح النكتة لما كان عمره تجاوز التسعين عاما ….سأله الصحفي عن عمره…فأجاب تسعون سنة .رد الصحفي بأدب العرب.عقبال مية سنة…ضحك نجيب محفوظ..قائلا: ليه ياسيدي؟ وهو يضحك….ربما أدرك نجيب بالخطر الذي يحدق بالأدب.وحتى إن لم نعترف فهي الحقيقة…غادر العظماء واحدا واحدا سواء في الفن أو الأدب …

إنه أديب العرب وصاحب نوبل نجيب محفوظ…الأديب الذي غادرنا في مثل اليوم…٣٠ أغسطس

 ولد نجيب محفوظ بن عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1911 بحي الجمالية بالقاهرة. كان أصغر إخوته، وسمي باسم الطبيب النابغة “نجيب باشا محفوظ”، الذي أشرف على ولادته المتعسرة. نشأ حيث التاريخ العريق لمصر الفاطمية، وما بها من مساجد وآثار وتنوع في الحرف اليدوية وفقر وحرمان….ورغم الحرمان فقد خلف كنوزا أدبية تجسدت في رواياته العديدة ومن أبرزها الثلاثية وثرثرة فوق النيل وميرامار والحرافيش

رحم الله نجيب محفوظ بقدر ما أثرى الأدب العربي خلال القرن الماضي

Read Previous

توضيح من كنيسة سيدني

Read Next

وش النحس 4

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: