ذكر الثمن في عقود البيع

كتب إسلام عاطف عبد العال

عقد البيع بمقتضاه يقوم خلاله شخص معين وهو البائع بنقل حقه وهو ملكيته لشيء معين إلى شخص آخر وهو المشترى، وبالمقابل لذلك يلتزم المشترى بدفع قيمة الشيء الذى اشتراه بمبلغ من النقود وعقد البيع من العقود الملزمة للجانبين، حيث يتولد عن هذا العقد التزامات تقع على كل من الطرفين المتبايعين وهما البائع والمشترى.

ولكن يبقى السؤال الذى يشغل بال الكثيرين فى سوق البيع والشراء، هل عدم ذكر الثمن فى العقد يبطله بطلانا مطلقا؟ وهل يكتفى بإصدار توكيل من البائع للمشترى بالبيع يكفى قانونا؟ حيث إن المتعارف عليه عن عقد البيع أن العقود الرضائية ولا بد من تراضى البائع والمشترى على الثمن ومحل البيع وكافة العناصر الأساسية الأخرى لهذا العقد، ويخضع عقد البيع للقواعد العامة التى تنظم العقود الملزمة للجانبين وبصفه خاصة يجب أن تتوافر لدى البائع والمشترى الأهلية لإبرام هذا العقد، ويجب من تراضى الطرفين المتبايعين على كافة العناصر الأساسية للعقد وخاصة الشيء المبيع « محل عقد البيع ».

إن عدم ذكر الثمن فى العقد يبطله بطلانا مطلقا، والاكتفاء بإصدار توكيل من البائع للمشترى بالبيع لا يكفى قانونا .

1️⃣ عدم ذكر ثمن المبيع فى التوكيل بالبيع يؤدى لبطلان عقد البيع حتى ولو تم تسجيله – عند منازعة البائع فى الثمن .

2️⃣ هذا والتوكيلات التى تصدر للبنوك بالبيع للنفس أو للغير ضمانا لمديونية لا ينعقد بها البيع.

الامر يؤكد خطورة الشراء بتوكيل فقط دون تحرير عقد بيع ابتدائى موقع عليه من البائع باستلامه الثمن وليس معنى عمل توكيل بالبيع أن البيع قد انعقد أو تم سداد الثمن.

محكمة النقض

هذا وقد ذكرت محكمتنا العليا فى حيثيات حكمها الرقيم ٧٢٠١ لسنة ٧٨ ق ، إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم إنها تمسكت بأن الوكالة التى أبرمتها هى فى حقيقتها ضمانا لوفائها بمديونيتها تجاهه، وليست ترخيصا له بالبيع، إلا أنه قام بموجب هذه الوكالة ببيع شقة النزاع لنفسه بالعقد المسجل برقم ٧١٠ لسنة ١٩٩٩شهر عقارى الجيزة وبثمن بخس لم يتفق عليه صراحة أو ضمنا، بما يبطل هذا العقد لانعدام ركن الثمن بعدم تحديده.

واستطردت المحكمة قائلة

إن مفاد نصوص المواد ٤١٨-٤٢٣-٤٢٤ من القانون المدنى أنه إذا لم يتفق المتعاقدان صراحة ولا ضمنا على تحديد الثمن أو على جعله قابلا للتحديد ببيان الأسس التى يحدد بمقتضاها، فإن البيع يكون باطلا لفقده ركنا أساسيا من أركانه.

لما كان ذلك وكان من المقرر أنه على قاضى الموضوع التثبت من توافر ركن الثمن فى عقد البيع، وأن يورد ما يجريه من هذا التثبت فى أسباب حكمه ليقوم هذا الإيراد شاهدا على أنه لم يغفل أمر هذا الركن من أركان العقد المنازع فيه. لما كان ذلك، وكان الثابت من واقع الدعوى أن ركن الثمن فى البيع موضوع التداعى كان مثار منازعة من الطاعنة على النحو الوارد بوجه النعى، لعدم الاتفاق عليه صراحة أو ضمنا، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد فى مدوناته فى معرض الرد على هذه المنازعة مجرد القول إن الثابت من الاطلاع على التوكيل العام رقم ١٩١٢ /أ توثيق الأهرام النموذجى – سند الدعوى – الصادر من الطاعنة إلى البنك الذى يمثله المطعون ضده الأول بصفته، أنه تضمن النص فى البند الثالث منه على أحقية الأخير فى البيع لنفسه وللغير، وقبض الثمن لنفسه.

وأن الطاعنة لم تشترط فى هذا التوكيل ثمنا معينا، أو سبق موافقتها على البيع، أو عدم إتمامه إلا إذا ثبتت مديونيتها للبنك، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعنة السالف بيانه ولا يصلح ردا عليه، وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواها ببطلان ذلك البيع على سند من أن تصرف البنك المطعون ضده الأول – كوكيل – ببيع الشقة المملوكة للطاعنة لنفسه، كان فى حدود هذه الوكالة، وأن العقد قد تم صحيحا، فإنه يكون قد ران عليه القصور المبطل، بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

Read Previous

إنبى البترولى يعاقب الجونة بهدفين دون رد مع ختام الدورى

Read Next

إثبات واقعة البيع فى حالة فقدان عقد البيع

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: