سبيل السلطان قايتباي

تقرير سامح طلعت

سبيل قايتباي الاثري واحدًا من أهم وأقدم الآثار الباقية من العصر المملوكى، الموجود بمنطقة مصر القديمة، هو عبارة عن سبيل قائم حاليًا بشارخ شيخون المتفرع من ميدان صلاح الدين بالقلعة وهو سبيل مستقل بذاته يعلوه كتاب بنى حديثًا، وكان مخصصا لتسبيل ماء الشرب فقط، وكان يجاوره رواق به مطبخ ومراحيض وحوض للوضوء.

أنشئ السبيل فى عصر السلطان المملوكى الأشرف أبو النصر قايتباى سنة 1479م (884هـ).

هو مبنى حجرى يتميز بوجود واجهتين جنوبية وغربية، يقع المدخل في الواجهة الجنوبية، وهو مرتفع وضيق يتوجه عقد ثلاثي الفصوص تزينه زخارف حجرية ورخامية ملونة. ويشبه هذا المدخل مدخل المدرسة الأشرفية في القدس الشريف، توجد على يسار المدخل زخرفة تعلو شباك السبيل، وهي عبارة عن لوحة كبيرة مربعة من الرخام والحجر الملون مقسمة إلى تسعة أقسام موزعة على ثلاثة مستويات تحتوى على زخارف نباتية وهندسية محفورة في الحجر والرخام. وهذه الزخارف غير شائعة في المباني المملوكية، وتشبه زخارف أغلفة المخطوطات.

ويتكون السبيل من ثلاثة مستويات. يقع المستوى الأول تحت سطح الأرض، المستوى الثاني فيقع على منسوب سطح الأرض، أما المستوى الثالث من السبيل فيحتوي على كتـّاب لتحفيظ الأطفال الأيتام القرآن الكريم.

ويعتبر هذا المبنى من أبرز مباني السلطان قايتباي في القاهرة. فبالإضافة إلى أن واجهاته تحتوى على زخارف فائقة الجمال، هو أول سبيل مستقل عن أي منشأة أخرى في مصر. وقد أنشأ السلطان قايتباي سبيلاً آخراً في القدس الشريف تعلوه قبة، وانتشرت السبل بعد ذلك وأصبحت شائعة في العصر العثماني في القاهرة. ويوجد اليوم في مدينة القاهرة حوالي مائة سبيل.

قد تكون صورة لـ ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏

Read Previous

طريقة الفتة الاسكندراني من الفوود بلوجر فؤاد القفاص

Read Next

السعيد .. تشهد توقيع مذكرة تفاهم لدراسة تحويل منطقة “باب العزب” بالقلعة لأول منطقة إبداع متكاملة

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: