شبح كاميليا ..الجزء الاول 

 

كتبت/كادي وائل 

قصتنا النهاردة عن لسان واحدة مكانتش بتقتنع ان فيه كائنات خفية موجودة حوالينا لكن الاحداث اللي عاشتها كانت كفيلة تقنعها ان فيه حاجات ابعد مايكون عن الطبيعة واي دراسات علمية ..طبعا انا مش متأكده من حقيقتها لكن هى اقسمت ان اللي هتحكيه حصل كله بالحرف

حصلت الاحداث في دولة عربية ابطال احداثها راجل من اللي لهم اسم في بلده معروف بنفوذ وهيبة بتسبق اسمه

ويعتبر من اغني الشخصيات اللي معروفين في البلد

وهو سليمان

زوجته رجا من نفس الطبقة الاجتماعية والمستوى المادى

وبيتقال انهم من العائلات اللي بنتفرج عليهم في التليفزيونات

بنتهم ليليان ٢٥ سنة وهى اللي بتحكى القصة بنت جمالها طبيعي وتعليم عالى ودراسات عليا وبرغم عيشة الرفاهية بتاعتها الا انها متواضعه ومحجبة وذوق جدا في الكلام مع كل الناس ومش بتتأخر ابدا عن انها تقدم المساعدة ل اي حد

وفهد سليمان شاب ٢٩ سنة شكله عادى مش هنقول وسيم هو شاب مجتهد في شغله وزى مافيه مميزات فيه عيوب

وكاميليا هنعرف دورها مع احداث القصة

ليليان: احنا اسرة معروفة جدا في بلدنا بابا له سمعته وشخصيته اللي كل الناس بتعملها حساب.

 غليظ اوقات كتير وممكن ناس توصفه بالجحود ..وخير وكريم جدا لدرجة ان فيه ناس ممكن تقول عليه سهل الاستغلال او سهل ان حد يستنزفه لكن بابا بطبيعته مبيعملش حاجة غير وهو مقتنع بيها

كويس معانا في البيت انا وفهد لكن هو وامي من كذة سنة وهما مش مبسوطين مع بعض علاقاتهم متوترة وملحوظ ده في تعاملهم مع بعض لكن منقدرش نتدخل في حاجة زى دى في حالة ان هما من نفسهم مقرروش يعرفونا في ايه

وبرغم ان امى ٤٥ سنة الا انها بتحافظ على شكلها يمكن اكتر مني علطول رياضة واكل صحى وعناية ب كل حاجة في بشرتها وجسمها ووشها علشان كده في اي تجمع لازم تكون هى ملفتة للنظر لكن بابا اللي اكبر منها ب ٥ سنين سنه ظاهر عليه جدا بالعكس يمكن من ٣ سنين بالظبط كان اللي يشوفه مع فهد يفكرهم اخوات مع انه بيلعب رياضة وبياكل اكل صحى كمان لكن ملامح وشه نفسها باين عليها السن جدا

حياتنا معتدلة نوعا ما لينا اصحاب ومعارف كتير كلهم من نفس مستوانا واي حد اقل من مستوانا بيكون بالنسبالنا لا يصلح الا انه يكون بيشتغل عندنا وده ل اختلاف المستوى المادى والاجتماعى بينا وبرغم انه مش تعالى لكن في مجتماعنا دى طبيعة العلاقات اللي اتربينا عليها

وبرغم كده احنا ك اسرة منقدرش ابدا نقلل من حد بيشتغل عندنا سواء موظف في شركة من شركاتنا

او حتى حد من اللي بيشتغل معانا في البيت وده حال عائلات كتير عندنا لكن فيه ناس تانيه مقتنعه ان اللي بيشتغلوا عندنا دول كأنهم عبيد لازم نسخرهم مدام بيقبضوا فلوس

وطبعا كل واحد حر محدش له ان يعدل سلوك حد

بنخرج ونسهر ونعزم ونتعزم لينا اصحاب شباب وبنات

حتى امى محافظة على علاقتها بكل زمايلها اللي درست معاهم زمان بعلم بابا وموافقته وبسبب الثقة في بيتنا

لكن حالنا اتغير وبيتنا اتقلب من فوق لتحت بتدخل خالتي في حياتنا وهى اكبر من امى بسنتين اسمها ( انعام) كانت مسافرة دولة اجنبيه عاشت هناك ٢٠ سنة كنا على تواصل معاها وعلاقتها بينا طيبة عن طريق التليفون والرسايل

ومن ٤ سنين سنة ٢٠١٧ قررت انها تستقر في بلدها بين اسرتها بعد وفاة جوزها اللي عرفته واتجوزته بعد سفرها بسنة لكن محدش يعرفه لأنها منزلتش خالص من السفر معاه قبل كده لو كانت بتيجي زيارة مش بتزيد عن ٣ او ٤ ايام ولوحدها ودايما كان عنده شغل ومبيقدرش يعتمد على حد غير نفسه

رجعت خالتى وكانت رجعتها دى مناسبة لكل الاهل واتعملت حفله اتعزم فيها ناس كتير جدا من معارف اخوالي وجدى وكل الاهل والبلد كلها عرفت وحكيت عن الست انعام اللي وصلت والحفلة اللي اتعملت وقعدت خالتى في بيت العيلة مع جدى وجدتى وكان عندها بنت واحدة وهى اللي كانت مسؤلة عن شركة ابوها بعد وفاته علشان كده خالتى حسيت انها بقيت لوحدها بالذات بعد انشغال بنتها المستمر في الشركة

ماما وخالتى كانوا اصحاب اوى وده اللي كان بيخلى ماما طول الوقت هناك وبوجود فهد وبابا في الشغل كان ممكن اقعد طول اليوم لواحدى لحد اليوم اللي بابا زهق من خروج ماما يوميا يوميا وانشغالها مع خالتى طول الوقت والسهر وخروجهم ب استمرار ولأنه بطبعه ديمقراطى عرض عليها ان خالتي تيجي تعيش معانا بيتنا كبير وفيه مكان يسمح انها تكون براحتها فيه واهو امى متحتاجش تخرج كل يوم واختها تبقى معاها في البيت وفي نفس الوقت مبقاش قاعدة لواحدى طول اليوم

وافقت خالتى ع الطلب ده بعد الحاح من ماما ومني وحتى فهد تدخل في الموضوع علشان تقتنع وفعلا هو الوحيد اللي قدر يقنعها وصلت خالتي بيتنا بعد شهر من وصولها بصراحة كانت مبهجة جدا ودايما مبتسمة وجميلة وراقية جدا عرفت تبقى صاحبتنا بمنتهى السهولة حتى بابا ابتدا يسهر معانا بليل برغم انه كان متعود بعد العشا يلعب رياضة وينام

لكن لما وصلت خالتى واتعودنا على بعض بابا كان يرجع من شغله يتعشى ويلعب الرياضة بتاعته ويقعد معانا اكتر من ساعتين تلاتة مش عايزة حد يتخيل انه بقى معجب بيها

لا خالص بابا محترم جدا وبيفهم في الاصول جدا لكن وجودها زود جو الالفة بينا وفهد كمان كان بمجرد مانتجمع ونقعد سوا يسيب تليفونه في اوضته ونقضي السهرة في اللي بيحصل مع كل حد فينا وكانت خالتى دايما تحكى على حياتها اللي كانت عايشاها برة بصراحة كانت مشوقة جدا ب احداثها وازاي اتعرفت على جوزها وعلاقتهم اد ايه كانت محترمة ومتفاهمة حاجة شبه العلاقات المثالية كده وحكايات تقنعك ان الغرب ممكن يكون فيهم ناس شبهنا كده عندهم اصول وعادات وبرغم اختلاف الثقافات الا ان كل واحد فيهم بيحترم عقلية وعادات الطرف التاني

وبتحكى عن بنتها واد ايه هى جميلة وعملية جدا ومن جمال حكاياتها تقريبا كلنا اجمعنا انها تناسب فهد جدا لأن فيهم صفات وطباع كتير شبه بعض

لكن اتفاجئنا برفضها اللي بررته ب ان بنتها (ميلا) مالهاش في العلاقات الرسمية والارتباطات حابة تعيش حياتها علشان تكبر شغل ابوها ومتربطش نفسها ب حد يدخل حياتها وهي متعرفش هينجحوا سوا او يفشلوا خايفة تحب حد ويموت فتتوجع او تموت ف هو يتوجع وهي مش متخيلة ان حد بتحبه يحس بحزن عندها قناعة غريبة ب انها محتاجة تموت هى وامها مع بعض علشان محدش فيهم يتوجع على التانى

حتى سفر انعام ورجوعها بلدها كان فرصة ل ميلا انها تتعود على عدم وجودها لأن خوف ميلا زاد جدا على انعام بعد وفاة ابوها

كل الكلام ده على اد ماكان بيبهرنا بشخصية ميلا

لكن كان بيشد فهد جدا ليها برغم اننا مشوفنهاش ولا حتى عمرها كلمتنا

وفي سهرة من السهرات بابا طلب من خالتى انها تعزم ميلا تقضي معانا اجازة اسبوع .

ومن هنا ابتديت الاحداث

Read Previous

بيت الشعر بالأقصر يستضيف الشاعر محمد الشحات والناقد الدكتور محمد زيدان فى برنامج شاعر وتجربة

Read Next

وزيرة الصحة: الانتهاء من تصنيع 5 ملايين جرعة لقاح مضاد لـ “كورونا” .. وتوريد 17 مليون جرعة في سبتمبر

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: