(نص بالعامية المصرية) بعنوان (جرح النفوس)

بقلم الشاعرة/حنان فاروق العجمي

لو تِعرَف كَسرِة نفس بني آدم بتعمل إيه
تندَم وتِجلِد نفسك جَلد
على كل كلمة وحرف لسانك شَد
لَمَّا تشوف الضحكة بعنيه حزينة بجَد
أيوا الحزن مَالِيه إن قال هيفوق الحَد
والحجر هيقول الرحمة يا خلق مِش بِفلوس
الكَسر حرام جرح النفوس
ليه يا قريب بالدم تدوس؟
ليه بإدِيك تزرع كُره ؟
ليه بِتعَلِّي ما بينكوا السَّد؟
ليه مَحفور الغل ف قلبك حَفر؟
ليه مِستَقوِي بصوت الشر؟
إوْعَى تفَكَّر إِنُّه ضعيف
أو إنْ مَالِيه مِنَّك خُوف
عارِف ساكِتلَك لِيه؟
مع إِنْ الدَّمعة ف قلبُه بتصرُخ آه
والدم اتْصَفَّى وأَصبَح مَيَّه يا وِلْداه
والجرح غايِر جُوَّاه
أَعَز الناس عليه عَايْرُه وسوادُه طِلِع بَرَّاه
آه من أَلَمُه الآه بتصرُخ آه
الدم أصبَح مَيَّه العين شايفاه
خَلِّيك ف مَسارَك إِوْعَى تحِيد
من يوم يومُه عارف إِنُّه وَحِيد
كُلُّه عادي ومُتَوَقَّع كُل جديد
إِيه يَعني كلمة تِهِزْ عرُوقُه هَزْ
جَتْ يَعنِي عليها
ما حَجَر الأرض سمِعها
قام من نُومُه بيِتْفَزِّز فَزْ
مَبْقاش يِفرِق عندُه
إن داق المُر أو حتى الحِلو خِلِص الفَرز
عنب ولَّا لَمُون حامض بِيْأَزِِّّزْ أَزْ
مِش كفايَة عليه قَسوة بَشَر حواليه؟
ابعِد عَنُّه بعيد
عَبِّي كلامك جُوَّاك
بالونة انفُخ فيها هَواك
احبسُه بلاش يخرُج بَرَّاك
افتِكر لو بِعِد يوم هيكون البُعد بِإدِيك
وإنُّه ما هُنت عليه لكنُّه هان عليك
وانَّك شُفتُه ف عِزُّه بعنِيك
وبكلمة طيبة مِنُّه كان كرم ربنا لِيك
ولا عُمرُه أذاك ولا تْكَبَّر عليك
خاف لا الألم بيزيد
حاسِب لا بُكرا الكيل هَيفيض
هَتشُوفُه ساعتها بوِش تانِي
مِش هَتتحَمِّل إنُّه فهِم الدرس
هَيقلِب الوِش وتانِي مِش هَيْعِيد
الكُل بيِتغَيَّر حالُه
اشْمعنَى هُوَّ كفايَة إلِّلي جرالُه
خَلِّي الرحمة بقلبَك تصحَى من النوم
واستَغفَر قبل ما تندَم بالكُوم
ولا هَتعرَف تزَحزَح ولا دَمعة وهَيزِيد كُومَك
تطلُب مِنُّه يسامحَك
فاكِر قلبُه كبير وهَيِقدَر
بإيدُه الحجر هَيْحُطُّه عليه
خلاص ما انتَ بظُلمَك عَمِيت عنِيه
ولحمُه إلِّلي بينزِف حاوِل عَنَّك يِدارِيه
لكن انتَ بجَبَروتَك استَقوِيت
كُنت بتدبَح فيه وما استَكفيت
نَدَمَك خلاص مَعدش يفيد
دخان وحريق بيزيد
ولا بحور العالم تطفيه
ولا مطر السما عليه هيحِن
هتحزَن وروحك هتئن
وهتتعَلِّم معنى الحزن
وإن ألم الروح لاعُمرُه كان سهل ولا بيْكِن
كان لازم حصوة ملح تحُطَّها ف عنيك
وتقدَّر سكوتُه عليك
كان لازم تقدَّر سكُوتُه عليك
بقلم الشاعرة /حنان فاروق العجمي

Read Previous

الحرية والمسرح

Read Next

يا ويل قلبي. .

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: