ارتفاع الأسهم مع إشارات على تماسك الاقتصاد الأمريكي
اختبار جديد للمستثمرين مع انتهاء عقود مالية بقيمة 4.5 تريليون دولار
السندات تواصل مكاسبها وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة
شهدت الأسواق المالية الأمريكية ارتفاعًا في مؤشرات الأسهم يوم الخميس، مدعومةً ببيانات قوية من قطاع الإسكان في الولايات المتحدة، وهو ما عزز الثقة في استقرار الاقتصاد الأمريكي. وجاء ذلك بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، التي قللت من المخاوف الاقتصادية المتزايدة، رغم استمرار تداعيات الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترامب.
سجلت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة أرقامًا تجاوزت التوقعات، مما أشار إلى استمرار الطلب القوي على العقارات، حتى مع التحديات الاقتصادية الراهنة. كما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي أنه لا يزال يتمتع بمرونة نسبية، مما وفر مزيدًا من الدعم للأسواق المالية.
في هذا السياق، قادت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مكاسب البورصة الأمريكية، حيث واصلت التعافي من موجة التراجع الأخيرة التي دفعت مؤشر S&P 500 إلى الدخول في مرحلة التصحيح. وأبدى المستثمرون تفاؤلهم بتطورات الأسواق، حيث زادت رهاناتهم على احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيف السياسة النقدية وخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.
كما يترقب المتداولون حدثًا ماليًا كبيرًا يوم الجمعة، يُعرف باسم “التسوية الثلاثية”، حيث يُتوقع أن تنتهي عقود مالية بقيمة 4.5 تريليون دولار مرتبطة بالأسهم والمؤشرات وصناديق الاستثمار المتداولة. وتُعد هذه التسوية لحظة حاسمة في الأسواق، إذ تؤدي عادةً إلى زيادة حجم التداولات وتقلبات كبيرة في الأسعار، وهو ما يضع المستثمرين أمام اختبار جديد.
إلى جانب ذلك، واصلت سندات الخزانة الأمريكية تحقيق مكاسبها، مستفيدةً من التوقعات المتزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يساهم في تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم أسواق الأسهم.
وسط هذه التطورات، يراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية المقبلة وردود فعل الأسواق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات النقدية والتجارية المستقبلية.