المجهول في كفاح شعب مصر القمص الذى فتح ابواب الكنيسة لاسقاط وزارة الباشا القبطي

 

كتب سامح طلعت 

ولد القمص باسيليوس بمديرية الجيزة عام ١٨٦٥م وفى الثامنة من عمرة رسم شماسا واكمل تعليمة بالترسانة الاميرية ثم عين بمديرية الجيزة بقلم الاستعلامات مع الباشكاتب سلامة افندى عجمى الذى شيد كنيسة مارمرقس بالجيزة ولما وجد فية من استقامة وامانة رشحة للكهنوت والخدمة بالكنيسة وقام برسامتة القديس الانبا ابرام اسقف الفيوم والجيزة وكان عمرة وقتها ١٨ سنة ..ولما نما فى الفضيلة واهتم برعاية اولادة وبرع فى الادارة اختارة قداسة البابا كيرلس الخامس وكيلا للبطريركخانة

ومن مواقف القمص باسيليوس الوطنية عندما قبل القبطى يوسف باشا وهبة تشكيل الوزارة والتعامل مع لجنة ملنر التى قاطعها الشعب واعتبرها حيلة لاخماد ثورة ١٩ ارسل البابا كيرلس الخامس وفدا من اعيان الاقباط على رأسهم القمص باسيليوس يرجوة الا يقبل الوزارة لئلا يقال ان الاقباط قبلوا التعامل مع المستعمر ولكنة لم يستجيب

وذكرت هدى شعراوى فى مذكراتها ان القمص باسيليوس عقد اجتماعا بالكنيسة المرقسية بالازبكية ودعا فية القمص سرجيوس وسينوت بك حنا وويصا بك واصف ومكرم عبيد وغيرهم من كبار رجال السياسة الاقباط ومايزيد عن الفين قبطى وتناوب الخطباء محتجين على قبول وهبة باشا الوزارة واصدر فى الاجتماع بيان احتجاج الأقباط على وزارة وهبة باشا جاء فى البيان ..

أن وهبة باشا لم يمثل أمانى الأقباط ولم يشترك معهم فى شعورهم الوطنى وحيث أنه لا فرق بين مسلم ومسيحى فكلنا واحد. لكن الأقباط يرون أنفسهم مضطرون إلى أن يتقدموا بصفتهم أقباط ليعلنون براءتهم من كل رجل أو هيئة تقبل الحماية على مصر أو تساعد على تعضيده ووقع القمص باسيليوس البيان والحاضرين واعلن البيان على الشعب وارسل الى وهبة باشا والمندوب السامى البريطانى ونشر فى الصحف القومية ولم تستمر الوزارة طويلا حتى سقطت واضيف سطرا فى التاريخ الى تاريخ الكنيسة الوطنية

كان القمص باسيليوس رجلا ثوريا وايضا وديع النفس غيور على ارثوذكسيتة وعطوف على الفقراء استمر وكيلا للديوان البطريركى لمدة ثلاثين سنة قدم فيها خدمات جليلة لوطنة وللكنيسة وشعبها

Read Previous

“العسومي”:  مؤتمر بغداد خطوة مهمة لاستعادة العراق دوره الإقليمي، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة

Read Next

حباية موت

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: