من أكون؟

بقلم: تقى عبد العزيز
من أكون؟
سؤال يراودني كل ليلة قبل المنام، أسأل ذاتي من أكون حتى أحيا في تلك الحياة البائسة، حياه لم أرى بها طعم الحياة والسعادة، بل كل ما أراه الحزن والتعاسة والألم والحسرة.
هل أستحق كل ذلك العذاب؟
ماذا فعلت في حياتي لأعاقب بتلك الطريقة؟
و وسط تلك اللحظات البائسة و الحزينة أجد أن ربي لم يتركني وحيدة مع كل هذا العذاب، فقد أوجد لي بعض الأصدقاء بعضهم رحلوا عن حياتي والآخر لايزال متواجدا حتى الآن.
فأعود لأسأل ذاتي: لماذا يحضر كل هؤلاء الأصدقاء عند السقوط وقد يكون أغلبهم أو جميعهم رحلوا بعدما وقفت على قدمي؟
فوجدت في بعض الروايات قد تكون من الخيالات أو تكون حقيقة بأنهم كمرسال يأتي بأمر من الله حتى لا تكوني وحيدة وتعودين لتقفي على قدميكِ مجددا، وجميعنا نأتي في حياة بعضنا كالقطار ، ويرحلون عند إنتهاء المهمة، فلا تحزني إذا لم تخطئي بحق أحد منهم، فليرحلوا على ذكر طيب كما تقابلتم أول مقابلة لكم حتى تكون ذكرى سعيدة لديك ولا تكره أو تجرح أحدهم لأن الحياة مثل الدائرة يوم لك ويوم عليك.
وسألت ذاتي أيضًا: لماذا لم تتحقق أحلامي حتى الآن؟
ولكني تفاجأت بأن كل الأحلام تتحقق في الوقت المناسب الذي تستطيع أن تتحمله وتتحمل سقطاتك فيه وتعلم ماذا يصلح لك وتتمسك به ومالا يصلح فتترك الأمر من رأسك نهائيًا و لا تتمسك بأحلام واهية.
وسألت ذاتي أيضًا: لماذا الجميع يكرهني؟
ولكني وجدت الجواب بأن ليس الجميع يكرهك، ولكن هناك من يكره نجاحك لأنه لم يستطيع أن يحقق جزءًا بسيطًا من أمنياته وهو يرى في عينيك فشله الذريع ولذلك يقوم بتحطيمك وبشتى الطرق، ليثبت لنفسه ولك أيضًا مدى فشلك وذلك ليس بالأمر الصحيح و لتحارب من أجل تحقيق أحلامك ولاتنظر للخلف أبدًا.
وعندها علمت من أكون إنني نعمة من الله لتعليم الآخرين عدم الإستسلام للواقع المرير الذي نحيا به فالآخرون لايحبون رؤية بعضهم سعداء ويحاربون الناجح حتى يفشل ويخبرونك بأنها دولة تعم بالفشل.

Read Previous

الصحة: تسجيل 491 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا .. و 14 حالة وفاة

Read Next

انا حالة غريبة ومش عارف

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: