•• موليير مصر ••الشهير ” بأبو نضارة المصري ” 

 

كتبت/ مي عادل

هو يعقوب صنوع رائد المسرح المصري و الصحافة المصرية الساخرة . ولد بالقاهرة في ١٥ إبريل عام ١٨٣٩م ، لأبوين مصريين يهوديين من أصل سوري في حي باب الشعرية . كان لوالده علاقة وطيدة بالقصر إذ كان يعمل مستشاراً للأمير يكن باشا حفيد محمد علي باشا ..

كان وحيداً بعد أن فقد أبويه أربعة من الأبناء قبله ، عندما حملت أمه به نصحتها إحدي الصديقات ، كما كانت العادات قديماً ، للذهاب الي احد الشيوخ لأخذ البركة حتي يكتمل الحمل . ذهبت الأم إلي الشيخ الذي باركها و طمأنها و قال لها أن ما في بطنها صبي و أنه عليها أن تحفظه القرآن و تتذره عندما يكبر للدفاع عن قضايا الاسلام كما ساند الحركة الوطنية في مصر ..

وبالفعل نفذت الأم كلام الشيخ و حفظ يعقوب القرآن الكريم تنفيذاً لنذر أمه للشيخ ، فكان يقرأ في التوراة و الإنجيل و القرآن ، و عندما بلغ الثالثة عشر ظهرت عليه بوادر الأدب و الشعر فكتب قصيدة يمدح فيها الأمير يكن الذي أعجب بها أيما إعجاب فما كان منه إلا أن أرسل صنوع إلي بعثة لإيطاليا لدراسة الآداب و الفنون علي نفقته الخاصة عام ١٨٥٣م ..

عام ١٨٥٥ عاد صنوع من إيطاليا ليعمل مدرساً لأبناء الخديوي يدرس لهم اللغات التي كان يتقنها والموسيقي و الأدب ..

كان له دور بارز في تعريف العالم الأجنبي بالآداب العربية و الإسلامية عن طريق ترجمه العديد من القصائد العربية الي اللغات الأجنبية التي كان يتقنها فكان يتقن العبرية ، اليونانية ، الاسبانية ، الانجليزية ، الألمانية و غيرهم الكثير .. كما نشر العديد من المقالات و الدراسات عن الأدب الإسلامي في العديد من الجرائد الإنجليزية و الفرنسية ..

عام ١٨٦٩ فكر صنوع في تأسيس مسرح مصري فقام بتأليف العديد من المسرحيات الشعرية القصيرة و لحنها و عرضها في قصر الخديوي و في حضور ضيوفه من الباشوات ، فأعجب به الخديوي إسماعيل و أطلق عليه لقب ” موليير مصر ” . كما طلب منه أن يعرض مسرحياته في مسرحه الخاص بقصر النيل ..

كان أول ظهور نسائي بالمسرح علي يد صنوع ومن أشهر مسرحياته في ذلك الوقت “آنسه علي الموضه” ، “غندوره مصر” ، “الضرتان” .. أعجب الخديوي بأعماله حتي أنه سمح له أن ينشئ مسرح قومي لعرض أعماله .. عرض اكثر من ٢٠٠ عرض ل ٣٢ عمل مسرحي من تأليفه ..

إلا أن رضا الخديوي عنه لم يطول فبعد عرضه لمسرحية “الوطن و الحرية” و التي كانت تنتقد القصر ، غضب الخديوي غضباً شديداً و نفي صنوع إلي فرنسا والتي إستقر بها باقي حياته وحتي وفاته المنية عام ١٩١٢م ..

أنشأ صنوع العديد من الصحف مثل ابونضارة ، المواطن المصري ، ابوصفارة ، الثرثارة المصرية .. كما حصل علي العديد من الألقاب منها موليير مصر الذي منحه إياه الخديوي إسماعيل و صديق السلام و ذلك عقب زيارته للسلطان عبد الحميد الثاني في القسطنطينية عام ١٨٩١م ..

Read Previous

النائب أيمن محسب يطالب إعادة النظر فى أسعار الخدمة بالمستشفيات الخاصة: مبالغ فيها

Read Next

شوارع مصرية و شارع المعز 

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: