فى ذكرى عيد مرشدي قناة السويس .. “المرشدون” كلمة السر فى حسم معركة تأميم قناة السويس

 

تقرير سامح طلعت 

تحتفل مصر وهيئة قناة السويس يومى 14-15 سبتمبر من كل عام، بذكرى انتصار الإرادة المصرية على سلسلة من المؤامرات هدفت إلى عرقلة وإفشال قرار تأميم القناة، الذى اتخذه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر فى 26 يوليو 1956.

ولعل الحلقة الأبرز فى هذه المؤامرات هى الانسحاب الجماعى للمرشدين الأجانب، والذى تم تحديداً فى يومى 14 و15 سبمتبر 1956، وبعدما أظهر المرشدون المصريون كفاءة منقطعة النظير فى إدارة المرفق الملاحى الأهم عالمياً، تحتفل مصر وهيئة قناة السويس والمرشدون بذكرى هذا اليوم عيداً لهم ليصبح “عيد المرشد”.

ويعتبر “عيد المرشد” يوم إنجاز حقيقى مؤرخ فى سجلات البطولات المصرية، وكانت الإدارة الأجنبية لقناة السويس إبان قرار التأميم تعتقد أن نجاح العمل فى القناة يرجع إلى موظفيها الأجانب، وأن المصريين لن يستطيعوا إدارة القناة بمفردهم، ومن ثم خلصت إلى أن سحب المرشدين والموظفيين الأجانب دفعة واحدة سيؤدى إلى اضطراب العمل وتوقف الملاحة فى القناة، وهو ما يشكل خرقًا صريحًا لاتفاقية القسطنطينية، وبذلك لا يكون أمام القوات البريطانية والفرنسية إلا فرض إرادتها بالقوة على مصر، واللجوء إلى التدخل المسلح بحجة إعادة الملاحة فى القناة، فقامت الشركة بطلب عدم عودة المرشدين الموجودين بالإجازة إلى عملهم.

وبالفعل، بدأت التوجيهات والتعليمات للمرشدين والموظفين الأجانب بالانسحاب، حتى لم يبق فى جهاز الإرشاد إلا 52 مرشدًا من أصل 207 مرشدين، وانسحب مع المرشدين 326 موظفا فنياً وإدارياً من أصل 805، وجلس بعضهم فى النوادى المطلة على مياه القناة وبجوارهم مراسلو الصحف الاجنبية الذين تجمعوا ليسجلوا الحدث المتوقع بتوقف الملاحة فى قناة السويس، غير أن المؤامرة تحولت إلى ملحمة بطولية بفضل الإدارة المصرية التى كانت قد أعدت العدة لذلك فعززت جهاز الإرشاد لديها بعناصر جديدة من البحرية المصرية وعدد من المرشدين الأجانب الجدد.

Read Previous

البرلمان العربي :استهداف ميليشيا الحوثي الانقلابية لمطار أبها الدولي جريمة حرب وتهديد للأمن والسلم الدوليين

Read Next

ذات ليلة

error: حقوق الناشر محفوظة
%d مدونون معجبون بهذه: